01/10/2014



الفطريات

إن الفطريات كائنات تخلو من ( الكلوروفيل ) و هي المادة الخضراء التي تستعملها النباتات لصنع الغذاء و لا تستطيع الفطريات أن تصنع غذاءها ، و لكنها بدلاً من ذلك تمتص الغذاء من البيئة المحيطة بها.

و يقول علماء الفطريات أن هناك أكثر من 100.000 نوع من الفطريات . كما أن الفطريات تعيش في كل مكان تقريبًا على الأرض ، وفي الماء . وبعض الفطريات طفيلية تتغذى بالنباتات والحيوانات الحية ، وبعضها الآخر رمَّيه ، تعيش على المواد المتحللة . وتعيش أنواع أخرى من الفطريات مع كائنات أخرى بطريقة فيها نفع لكل منهما وتطرقنا الى الأنواع الشائعة من الفطريات وكذلك الى أضرار الفطريات على صحة الإنسان.

و نود التأكيد على أن هناك فطر المبيضات الذي يعرف بالكانديدا Candidiasis الشبيهة بالخميرة التي تسكن الأمعاء والفم والقناة التناسلية والمرئ والحلق .
عادة يعيش هذا الفطر في توازن مع البكتريا والخميرة الموجودة في الجسم . مع ذلك ، فهناك عوامل معينة قد تدفعها للتكاثر ، فتضعف الجهاز المناعي و تسبب عدوى تدعى الكانديدا .
ويمكن لهذا الفطر الانتقال خلال مجرى الدم لأجزاء كثيرة في الجسم, و تعتبر أجزاء الفم, الأذن, الأنف, الجهاز الهضمي و المهبل هي أكثر الأجزاء عرضة لهذا الفطر الخطير.

و تتلخص أعراض الكانديدا في الآتي:
إسهال وإمساك و التهابات في القولون وألم في المعدة وسوء رائحة النفس وحكة في المستقيم ، وضعف جنسي ، وفقدان في الذاكرة ، وتأرجح في المزاج ، والتهاب البروستاتا ، وحرقان مستمر في المعدة ، وألم في العضلات والمفاصل ، وحرقان في الحلق ، وقرحة أكالة ، واحتقان ، وسعال ، وتنميل في الوجه والأطراف ، وحب شباب ، وعرق ليلي ، وحكة شديدة ، وجيوب أنفية مغلقة ، وحرقان في اللسان ، ومتلازمة ما قبل الحيض ، وبقع بيضاء في اللسان والفم ، وإجهاد شديد ، والتهاب في المهبل ، عدوى في الكلى والمثانة ، التهاب المفاصل ، اكتئاب ، زيادة النشاط ، نقص نشاط الغدة الدرقية ، مشاكل الغدة الكظرية وحتى مرض البول السكري . وعندما تصيب الكانديدا المهبل تؤدي إلى التهاب مهبلي يتميز بكميات كبيرة من إفراز أبيض جبني. عدوى الكانديدا قد تأخذ صورة قدم الرياضي أو حكة الفارس . والكانديدا قد تحدث لكل من الرجال والنساء.

و من الفطريات الخطيرة على صحة الإنسان العدوى بفطر الخميرة:
غالباً ما تصاب كل امرأة في حياتها بهذا الالتهاب الفطري وأهم أعراضه تشمل التهيج الموضعي و إفراز كمية كبيرة من مادة بيضاء تشبه الجبن وحرقان شديد ، وتظهر البشرة حول المهبل حمراء وملتهبة.

والالتهاب الفطري الخميري معتاد أثناء الحمل عندما تتغير درجة الحموضة ومحتوى السكر لإفرازات قناة المهبل . وحبوب منع الحمل التي لها تأثير مشابه على الجسم يمكن أن تؤدي أيضاً إلى الإصابة بهذا الالتهاب الفطري.

و استخدام اللولب IUDS يمكن أن يهيئ بيئة أكثر ملائمة لنمو الفطريات بواسطة إنقاص الإفرازات الطبيعية لقناة المهبل. وحيث أن الفطريات تنتعش في وجود السكر فإن النساء المصابات بالسكر أكثر قابلية للإصابة بهذه العدوى الفطرية . إن استعمال المضادات الحيوية غالباً ما يؤدي إلى الإصابة بالفطريات لأن المضادات الحيوية لا تقتل فقط البكتريا المعدية ، ولكن أيضاً البكتريا النافعة في الجسم والتي عادة ما تقوم بكبح جماح ونمو الكائنات الأخرى مثل فطور الكانديدا والتهاب الخميرة المهبلي.

يمكن أن ينتقل هذا الفطر عن طريق الاتصال الجنسي ، وهذا يشرح لماذا تعاني بعض النساء من التهاب فطري مزمن أو معاود. بعض النساء يصبح لديهن قابلية خاصة للإصابة بالعدوى الفطرية بعد الدورة الشهرية بسبب التغيرات التي تحدث في المهبل من تدفق دم الحيض والتغيرات الهرمونية الدورية . كما أن هناك عوامل أخرى تؤدي إلى عدوى المهبل الفطرية تشمل الحساسية ، وسوء التغذية ، ونقص النظافة الشخصية واستهلاك الكربوهيدرات المكررة.

وتصيب الفطريات الأقدام كما هو في قدم الرياضي والتي تعرف بتينيا القدم وهو مرض ينتعش في بيئة من الدفء والرطوبة وهو أكثر الأمراض الفطرية إصابة للجلد ، ويصيب حوالي 4% من الأمريكيين ومعظمهم من الرجال . يعيش الفطر على خلايا الجلد الميتة والأجزاء اليابسة من جلد القدم خاصة في الجلد بين الأصابع . والأعراض تتلخص في الالتهاب والحرقان والحكة وتقشر الجلد وتشققه والتقرحات .

ينتشر الفطر المسبب لقدم الرياضي بسرعة عندما تتحطم البكتريا النافعة بواسطة المضادات الحيوية والعقاقير والاشعاع وهو ينتشر بصورة كبيرة ويزداد عداوة في الأماكن الدافئة والرطبة مثل الملاعب الرياضية وغرف تبديل الملابس في حمامات السباحة.

كما أن الفطريات تسبب مرض الثعلبة ( القراع ) والثعلبة عدوى فطرية يسببها فطر ينتقل بالملامسة وتظهر الإصابة على شكل بقع مستديرة في فروة الرأس تفرز قشوراً صغيرة . تظهر هذه البقع كما لو كانت خالية من الشعر ، وقد يحمر الجلد المصاب وتتضخم الغدد اللمفاوية القريبة من مكان الإصابة وأكثر ما تظهر الإصابة بالمرض في مؤخرة الرأس . وإذا لم تعالج الثعلبة فإنها تنتشر في جميع الرأس والشنب واللحية وحواجب العينين.

كما أن هناك عدوى الأظفار الفطرية:
تصاب الأظفار بالعدوى الفطرية ويقول العلماء ان عدوى الأظفار الفطرية تقاوم العلاج مقاومة ضارية ، ليس لأنها فطور شديدة المراس وإنما لأنها تصنع لنفسها بيئة مثالية للاختباء . حيث تختفي أسفل أحد الأظفار فتحتمي جيداً من الوسيلتين الرئيسيتين التي يهاجمها الإنسان بهما.
إن الدهانات والمراهم تعاني الأمرين من أجل الوصول إلى ما تحت الأظفار حيث مصدر المشكلة ، بينما تستغرق العقاقير المضادة للفطريات مدة تصل إلى 6 أشهر حتى تهزمها بالضربة القاضية. وإذا نظرنا إلى العقاقير التي يتناولها الإنسان بالفم لوجدنا أنها تنتشر عن طريق الدورة الدموية في جميع أنحاء الجسم . ولا ترد إلى الظفر سوى كمية شديدة الضآلة من الدماء.

إن فطريات الأظفار لا تختبئ أسفل الظفر فحسب وإنما تتغذى عليه أيضاً وهكذا يتآكل الظفر تدريجياً . فبمجرد أن تستقر العدوى الفطرية في موقعها ، يزداد سمك الظفر ويتحول لونه إلى البني المشوب بالاصفرار ، وتتجمع مستعمرات الفطريات أسفله . ويتعفن الظفر إذا لم يعالج ويتشوه وينشق عن غمده . وفطر الأظفار يسهل إهماله لأنه لا يسبب الألم كما أنه يعيش في ركن خفي من الجسم .

وكثيراً ما تقوم النساء بتغطية تلك المشكلة باستعمالهن لطلاء الأظفار متصنعات عدم وجود أي مشكلة وهي فكرة سيئة فالعدوى الفطرية لا تزول من تلقاء نفسها بل تنتشر من ظفر إلى آخر وربما تمتد إلى الجلد.

<< الأسباب
 القائمة الرئيسية
 أنواع التناذر>>

مواضيع ذات صلة