23/09/2014

الرئيسيةمكتبة الأمراضالأورام الليفية في الرحمعلاج الورم الليفي في الرحم


علاج الورم الليفي في الرحم

علاج الورم الليفي في الرحمعلاج الورم الليفي في الرحم
يوجد حاليًا العديد من الطرق لعلاج الأورام الليفية فى الرحم (ألياف الرحم) أكثرها استخدامًا هى العلاج الدوائى و الهرمونات, قسطرة الرحم و العلاج الجراحى من خلال جراحة إستئصال الرحم أو عملية إزالة الورم الليفى.

كل طريقة علاجية لها مميزاتها و عيوبها و الإختيار يتم بعد تقييم نسبة نجاح كل وسيلة علاجية فى مقابل المشاكل و نسبة و خطورة المضاعفات المتوقعة لكل منها. أيضا يجب وضع الرغبة فى الحمل و الإنجاب و كذلك حجم الورم و مكانه فى إختيار الوسيلة المناسبة للعلاج.

يجب إحترام نفسية المرأة و حقها فى الإحتفاظ بالرحم عند التفكير فى علاج الأورام الليفية و عدم إهمال هذه النقطة الهامة أو إتخاذ القرار السهل للجراح بالإستئصال خاصة مع عدم علم الكثير من السيدات بالطرق الحديثة فى العلاج.

  • · العلاج الدوائي والهرموني
    يوجد العديد من الأدوية الهرمونية المتداولة لعلاج أعراض الياف الرحم وتشمل أقراص منع الحمل التى تعمل على تنظيم الهرمونات الأنثوية و التحكم فى عدد أيام الدورة الشهرية و لكن لا تقلل من كمية النزيف.

يوجد أيضًا أدوية أخرى مثل اللوبرن أو الديكابيبتيل تحدث حالة إنقطاع مؤقت للطمث لدى السيدة وتختفى معها الدورة الشهرية طوال فترة نزيف الأورام الليفي و يصاحب هذا حدوث بعض الضمور فى حجم الأورام الليفية, و لكن للأسف لا يمكن الإستمرار على هذه الأدوية لفترات طويلة فبالإضافة لغلو ثمنها بصورة ملحوظة فهى تؤدى لأعراض جانبية مشابهة لفترة انقطاع الطمث و حدوث هشاشة بالعظام . فور التوقف عن أخذ هذه الأدوية سرعان ما تعود الأعراض مرة أخرى و فى بعض الأحسان بصورة أسوأ من ذى قبل.

يمكن فقط استخدام العلاج الدوائى لوقف الدوره لفترة مؤقته لمساعدة المريض فى تعويض الدم المفقود و تحسين حالات الأنيميا مثلا أو للتحضير لعملية جراحية.

الكثير من السيدات يلجأن للمسكنات أو الأدوية المضادة للالتهابات مثل البروفين أو الفولتارين و ذلك للتغلب على ألم البطن و الحوض التى عادة ما تزداد أثناء فترة الدورة الشهرية.

بعض الأدوية الأخرى التى تستخدم فى علاج أعراض الأورام الليفية هى أدوية مثل الدافلون لتخفيف إحتقان أوردة الحوض أو المسكنات التى تؤخذ فى حالة الألم الشديد و أشهرها البروفين.  بعض المريضات يستخدمن أدوية للحد من النزيف مثل الكابرون و السايكلو كابرون و الدايسينون و لكنها غالبا ما تفقد فاعليتها فى وقت ما و يخرج النزيف عن السيطرة.

كثير من المريضات يتناولن أقراص حديد تعويضية للحديد المفقود مع نزيف الدورة .

المشكلة الرئيسية فى العلاج الدوائى و الهرمونى هو عودة الأعراض مرة أخرى بعد التوقف عن أخذ هذة تلك الأدوية .

2. قسطرة الرحم:
تعتبر قسطرة الرحم التداخلية انجح وسيلة علاج حديث للتخلص من مشاكل و أعراض الأورام الليفية – ألياف الرحم و ذلك إستخدام الأشعة التداخلية. و قد بدأ استخدامها منذ 15 عام فى فرنسا و منذ ذلك الوقت انتشرت و إستخدمت فى العالم كله نظرا لكفائتها و نسب نجاحها المرتفعة فى القضاء على مشاكل و أعراض الأورام الليفية – الياف الرحم بدون مخاطر طبية كبيرة مثل العمليات الجراحية فى الرحم.

و القسطرة هى عبارة عن أنبوب بلاستيكى رفيع جداً يدخل من فتحة صغيرة لا تتعدى 2 ملى فى شريان بأعلى الفخذ و يوجه عن طريق الأشعة التداخلية حتى يصل إلى الشريان المغذى للأورام الليفية فى الرحم و من خلال القسطرة تحقن حبيبات طبية دقيقة تغلق هذه الشرايين المغذية للألياف الرحمية فينقطع عنها الغذاء و الأكسجين مما يؤدى لضمور اى ورم ليفى موجود و اختفاء البعض احيانا و من ثم علاج الأعراض و بالأخص نزيف و الام الدورة الشهرية بدون جراحة فى حوالى 90% من الحالات و هى نسبة نجاح طبية مرتفعة للغايةً.

مميزات قسطرة الرحم (Uterine Artery Embolization):
- الدراسات الطبية أثبتت تميز قسطرة الرحم بأكبر قدر من الأمان على الرحم و على حياة السيدة أو الفتاة حيث تحتاج فقط لمخدر موضعى دون لعمل فتحة صغيرة للغاية بالجلد اللجوء للتخدير الكلى  و لا تحتاج لنقل دم لتعويض النزيف الذى قد يحدث أثناء الجراحة.

- تحافظ على الوظيفة الرئيسية للرحم و هى الولادة الطبيعية عند حدوث حمل بعد العملية دون اللجوء للولادة القيصرية.

- تجنب القسطرة التداخلية السيدة حدوث التصاقات بالبطن أو الحوض كما يحدث مع البعض بعد الجراحة و هو ما قد
يؤثربالسلب فى فرص الإنجاب لاحقا.

- لا تحتاج قسطرة الرحم التداخلية  لأكثر من 24 ساعة إقامة بالمستشفى حيث لا يحتاج الطبيب المتخصص بالأشعة التداخلية لعمل فتح كبير أو شق أسفل البطن  و لكن فقط فتحة صغيرة لا تتعدى ال 2 ملى بأعلى الفخذ و هو ما يحافظ أيضا على الشكل الجمالى للسيدة أو الفتاة.

- تستطيع السيدة العودة لنشاطها الطبيعى أو العمل فى غضون أسبوع بدون التأثير على الحالة النفسية كما يحدث للكثيرات بعد الاستئصال الكامل للرحم, فقسطرة الرحم تحافظ على الدورة الشهرية و تعيد لها إنتظامها بكميتها الطبيعية فى أغلب الحالات مما يولد شعور إيجابى لدى السيدة   فى الثقة بنفسها.

- تحسن العلاقة الجنسية فى بعض الحالات التى يحدث فيها آلام أثناء الجماع بسبب وجود الأورام الليفية – الياف الرحم.

فى حالات الفتيات قبل الزواج أو بعض السيدات المتزوجات و الاتى يعانين من أعراض الأورام  الليفية تعتبر قسطرة الرحم هى العلاج النموذجى و الآمن حيث تجنب المريضة الجراحة و مخاطرها و تبقى على الرحم سليما بدون أن تفقده السيدة و بدون حدوث أى إلتصاقات داخلية قد تهدد فرص الحمل و الإنجاب فيما بعد.

نتائج العلاج بالقسطرة :
1- فى 90- 95% من المرضى الذين عالجناهم بالقسطرة توقف النزيف تماماً و بدأت الدورة الشهرية العودة لطبيعتها فى فترة ما بين شهر إلى 3 أشهر .
2- فى 91 % من السيدات يتوقف الألم الشديد المصاحب للدورة الشهرية.
3- فى 94% من الحالات تضمر الأورام الليفية فى الرحم بمتوسط 55 – 65 % من حجمها فى غضون 6 شهور.
4- فى 70% من المرضى تختفى  أعراض أخرى مثل تكرار البول , الإمسال أو الآم الجماع .
5- يتوقف نمو كل الالياف / التليفات الرحمية تماماً بعد العلاج بقسطرة الرحم فى اغلب الحالات.
6- تنتهى فرصة أو إحتمال تحول أى ورم ليفى إلى ورم خبيث فور ضمور خلاياه بعد العلاج بقسطرة الرحم .

الحمل بعد قسطرة الرحم :
1. تتحسن فرص الحمل و الولادة الطبيعية بعد عمل قسطرة الرحم بسبب ضمور الأورام الليفية – الياف الرحم و ذلك بعدما ثبت انها تحافظ على جدار الرحم و تحميه من الشق الجراحى و الإلتصاقات التى تحدث مع الجراحة و التى قد تقلص فرص الإنجاب.

2. بعد حوالى 15 عاما من بدء القسطرة تأكد الآن حدوث الحمل و الولادة بنجاح كبير بعد قسطرة الرحم و التى تعتبر الحل الأمثل و بالأخص فى السيدات الصغيرات السن اللآتى يفضلن الإحتفاظ بالرحم والإبقاء على فرص الإنجاب فى المستقبل.

لماذا لم أسمع من قبل عن العلاج بقسطرة الرحم ؟
ظهرت قسطرة الرحم منذ 15 عام و بدأ الإعلام فى الإهتمام بها بعد تحقيق نتائج ممتازة و بالذات بعد إجراء كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكة لهذه العملية الغير جراحية بنجاح. و بدأ الإعلام العربى الإهتمام. ببساطة لأنك لم تستشيرى المتخصص فى قسطرة الرحم و هو إستشارى الأشعة التداخلية.

لماذا لم يخبرنى طبيب النساء و الولادة عن العلاج بقسطرة الرحم اذا كانت نتائجه ممتازة ؟ “اذا لم يخبرك طبيب النساء عنها إما لعدم القراءة و الدراية بما هو حديث أو لأنه يود القيام بالجراحة و العلاج بنفسه”

العلاج بقسطرة الرحم الآن موجود منذ عام 1995 و منشور عنه مئات الأبحاث الطبية التى تثبت كفائته و ايضا امكانية الحمل بأمان بعد عمل القسطرة. و قد نشر فى مجلة النساء و التوليد الأمريكية الأمريكية هذه بعض الأبحاث كما أجازتها كل الدول الأوروبية و كلية النساء و التوليد الأمريكية.

3. عملية استئصال (ازالة) الرحم Hysterectomy:
هى عملية جراحية تقليدية لإزالة الرحم و قد يصاحبها إستئصال كامل للأنابيب و المبايض فى بعض الأحيان. يمكن  إستئصال الرحم عن طريق عمل شق جراحى أسفل البطن أو عن طريق المهبل و فى بعض الأحيان يمكن إستئصال الرحم بالمنظار.

قرار إستئصال الرحم جراحيا  يفقد المرأة نهائيا الدورة الشهرية و  القدرة على الإنجاب و لذلك لابد أن يكون هناك سبب قوى لإجراء العملية مثل  وجود تهديد مباشر على حياة المريضة فى وجود الرحم لا يمكن التعامل معه بأى وسيلة أخرى و لا يوجد أى بديل علاجى لهذا الخيار الجراحى الجذرى.

أنواع عملية استئصال الرحم:
هناك ثلاثة رئيسية:

  • النوع المسمى الجذري أو أساسي أو جوهري وفيه يتم إزالة الرحم وأعلى المهبل وقنوات فالوب والمبايض مما يسبب انقطاعاً فورياً للطمث. وقد تترك المبايض في مكانها لتجنب حدوث ذلك.
  • التام: الكلي أو الكامل: وفيه يتم فقط إزالة الرحم وعنق الرحم ولايعني إزالة المبايض وهذا هو النوع الأكثر شيوعاً.
  • فقط يتم إزالة الرحم مع الاحتفاظ بعنق الرحم للحفاظ على الإحساس الجنسي كما يظن أو يعتقد بذلك.

و هذه العمليات يتم إجراؤها إما عن طريق شق في البطن أو عبر المهبل.

أسباب عملية استئصال (ازالة) الرحم:

  1. اورام خبيثة بالرحم (سرطان الرحم).
  2. بعض حالات الأورام الليفية (الياف – تليف الرحم) : و ذلك فى حالة عدم موائمة أو عدم نجاح
  3. الطرق العلاجية الأخرى.
  4. داء البطانة الرحمية المهاجرة (Endometriosis / Adenomyosis).
  5. النزيف الرحمى الشديد: و كان هذا فى الماضى الحل الوحيد و لكن مع ظهور الأشعة التداخلية يمكن
  6. وقف النزيف بالقسطرة و انقاذ حياة المريضة و الرحم.
  7. هبوط الرحم أو تدلي او سقوط أو تهدل الرحم Prolapse of the Uterus.

مخاطر الجراحة:
مثل أى جراحة تقليدية,  توجد بعض المخاطر أو الأعراض الجانبية التى قد تحدث فى بعض الحالات وليست كلها بالطبع مثل:

  1. مشاكل التخدير مثل الدخول فى غيبوبة أو الحساسية من المواد المخدرة أو مشاكل فى التنفس.
  2. حدوث نزيف اثناء أو بعد العملية.
  3. حدوث تلوث بالجرح.
  4. توقف مؤقت لنشاط الامعاء.
  5. حدوث جلطات بالساق بعد العملية من طول فترة النقاهة بالفراش.

مضاعفات خاصة بعملية استئصال الرحم:
الرغم من أنها تعتبر عملية يتم إجرائها كل يوم إلا أنها ليست خالية من المخاطر فإن واحد من كل ألف سيدة تموت من هذه العملية بالإضافة الى فرصة حدوث:

  1. انخفاض حاد في العلاقة الجنسية او الرغبة فى الجنس بعد الجراحة.
  2. إصابة أحد الأعضاء المجاورة أثناء العملية مثل المثانة أو الأمعاء أو شريان رئيسى.
  3. ربط الحالب بالخطأ و قد يتسبب ذلك فى فشل وظيفة الكلى.
  4. آلام بالبطن أو أثناء الجماع بعد الجراحة.

أصبح الآن من الممكن الإستغناء عن هذه الجراحة فى الكثير من الحالات باستخدام قسطرة الرحم.

4. الموجات فوق الصوتية المركزة:
أحد الطرق الحديثة فى العلاج الغير حراحى لأورام الرحم الليفية و تعتمد على إستخدام الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسى لتحديد مكان الأورام الليفية إضافة إلى جهاز اسمه إكسآبليت 2000، الذي يقوم بتدميرها بواسطة موجات صوتية ذات ترددات عالية. هى طريقة جذابة للغاية و لا يوجد يها أى فتح جراحى أو تخدير و لكنها ليست متوافرة حتى الآن و جتاج الجلسة الواحدة للورم الليفة المتوسط الحجم الى 3-4 ساعات بدون حركة على الجهاز و قد يحدث فى بعض الأحيان بعض الحروق بالجلد و لكن أغلبها بسيط. يمكن أن تستخدم هذه الطريقة التداخلية فى حال توافرها فى وجود عدد قليل من الأورام الليفية ذات حجم صغير.

5. تدمير بطانة الرحم:
و يتم ذلك عن طريق التأثير الحرارى للماء المغلى لتدمير الغشاء المبطن لتجويف الرحم و الطبقة الداخلية السطحية  لعضلة الرحم  فيحدث إلتصاقات بين الجدار الأمامى و الخلفى فتنقطع أو تقل كمية دم الدورة الشهرية. يمكن إستبدال الحرارة بالتبريد أو تقشير الغشاء المبطن للرحم بالكهرباء. كل هذه الطرق تتم تحت تأثير التخدير الكلى و تنجح قى قطع الدورة الشهرية تماما أو تحسنها و لكن لا تعالج الأورام الليفية نفسها.

و قد تعود الأعراض المرضية فى نسبة غير قليلة من الحالات بالإضافة لإحتمال كبر حجم الأورام الليفية و الإنتهاء الى إستئصال الرحم بالكامل. هذه الطريقة تعلج النزيف فقط و لا تعالج أى أعراض مرضية أخرى و لا تصلح لأى سيدة تريد الإنجاب حيث أنه تقضى تماما على فرصة حدوث حمل فى حالة تدمير بطانة الرحم.

6. العلاج الحرارى  بالليزر أو التبريد :
و هى إحدى الطرق الغير منتشرة لعلاج الأورام الليفية تعتمد على فتح البطن جراحيا تحت تأثير التخدير الكلى و قتل الورم عن طريق الحرارة أو الليزر أو التبريد و لكن لم تثبت فاعلية عالية و بالأخص فى وجود أورام متوسطة او كبيرة الحجم أو وجود عدد كبير من الأورام.

<< الأسباب
القائمة الرئيسية
الورم الليفي و الحمل>>