31/10/2014

الرئيسيةمكتبة الأمراضضغط الدمضغط الدم عند الاطفال


ضغط الدم عند الاطفال

ارتفاع ضغط الدم عند الاطفال من الأمراض النادرة وغالباً ما ينشأ نتيجة الإصابة بالنوع الثانوي من ارتفاع ضغط الدم حيث يكون ارتفاع ضغط الدم نتيجة إصابة بمرض آخر.

ومن المعروف أن مستوى ضغط الدم يقل عند الأطفال عنه في الكبار ويزداد تدريجياً خلال العقدين الأولين من العمر ولذلك يختلف تعريف مرض ارتفاع ضغط الدم في حالة الأطفال عنه في حالة الكبار. وتوجد أحجام صغيرة من أجهزة قياس ضغط الدم خاصة لاستخدامها مع الأطفال.

و من أسباب الإصابة بهذا المرض:

  •   أمراض الكليتين الخلقية التي ولد بها الطفل، والمكتسبة التي أصابته بعد الولادة حيث يصاب الطفل بتورم في جسمه وارتفاع ضغط الدم.
  • حالات ارتفاع الكولسترول بالدم نتيجة عوامل وراثية حيث يكون هذا المرض موجوداً في العائلة و يورث للأطفال مما يؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم.
  • ضيق الشريان الكلوي مما قد يؤدي إلى الفشل الكلوي وارتفاع ضغط الدم.
  •  أورام الغدة فوق الكلوية مما يؤدي إلى احتباس الماء والصوديوم داخل الجسم وإلى تقلص الشرايين مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال.
  • الأورام الدماغية التي تصيب الأطفال وأورام الجهاز العصبي. وجميع هذه الأسباب من الممكن شفاؤها وبالتالي من الممكن السيطرة على ارتفاع ضغط الدم المصاحب لهذه الأمراض وبالتالي خفظه إلى مستوياته الطبيعية عند الأطفال.

مقاييس مصرية جديدة لقياس ضغط الدم عند الأطفال:
أجرى قسم الأنثروبولوجى بالشعبة الطبية بالمركز القومى للبحوث دراسة على 22 ألف طفل مصرى تتراوح أعمارهم بين 3 و17 سنة، لمعرفة أسباب إصابة الأطفال بمرض ضغط الدم وعلاقته بالسمنة.
وقد أسفرت نتائج الدراسة التى عرضت مؤخراً فى مؤتمر الشعبة الثاني عن وضع مقاييس مصرية لقياس نسبة ضغط الدم عند الأطفال بعد أن كان يتم القياس بمقاييس أجنبية.
وأكدت النتائج أن ضغط الدم عند الأطفال المصريين يرتفع عن ضغط الدم عند الأطفال الغربيين ويرجع ذلك إلى التلوث والعادات الغذائية الخاطئة، التى تتسبب فى حدوث البدانة.

الرضاعة الطبيعية و ضغط الدم الاطفال
أكدت دراسة طبية أن الأشخاص، الذين رضعوا من أمهاتهم طبيعيا، فى مراحل الطفولة المبكرة، أقل عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم الشريانى فى مراحل الشباب ومنتصف العمر.

و وجد الباحثون فى جامعة بريستول البريطانية، أن الرضاعة الطبيعية كانت فعالة فى المحافظة على ضغط الدم عند الأطفال، ضمن الحدود المقبولة، بنفس فعالية الرياضة وتقليل الملح بالنسبة لمرضى الضغط من الكبار. ولاحظ هؤلاء فى دراستهم، التى أجروها على أكثر من ألفى طفل من الدانمارك واستونيا، لتحديد العلاقة بين الرضاعة الطبيعية وعدد من الحالات والعوامل، التى تؤدى إلى الإصابة بأمراض القلب التاجية، أنه كلما كانت فترات الرضاعة من الأم أطول، كلما كان الأثر الواقى على ضغط الدم عند الطفل أعظم.

و أوضح الأطباء أن ضغط الدم العالى عبارة عن ارتفاع ضغط الدم الانقباضي، الذى يجبر القلب على ضخ الدم إلى أجزاء الجسم إلى ما فوق 140 ملليمتر زئبق، مما يزيد خطر السكتات الدماغية والقلبية، والفشل الكلوي، ومشكلات خطيرة فى الأوعية الدموية.
وأشار هؤلاء فى مجلة “أرشيف أمراض الطفولة”، إلى أن الأطفال الذين رضعوا من أمهاتهم، تمتعوا بضغط دم طبيعي، وكان هذا الأثر ملاحظا فى كلا البلدين، بصرف النظر عن الاختلافات فى العادات الغذائية والاجتماعية بين السكان فيهما.

و لاحظ الباحثون، بعد ضبط عوامل الطول والوزن ومراحل النمو، أن ضغط الدم الانقباضى كان أقل عند الأطفال الذين رضعوا من أمهاتهم لمدة 6 أشهر على الأقل، بحوالى 7.1 ملليمتر زئبق.

و بمقارنة فعالية تقليل الملح فى تخفيض ضغط الدم عند الكبار، التى تبلغ 3.1 ملليمتر زئبق، والنشاط البدنى الذى يخفضه بحوالى 7.0 ملليمتر زئبق، تبين أن الرضاعة الطبيعية تقلل الضغط العالى بنفس الفعالية، وتدوم لفترة أطول أيضا.
ولم يتضح بعد سبب هذا الأثر الوقائى لحليب الأم على ضغط الدم عند الطفل، ولكن يعتقد أن الأحماض الدهنية متعددة غير الإشباع، وطويلة السلسلة الموجودة فيها، ولا تتوافر فى الحليب الصناعي، قد تلعب دورا أساسيا فى النمو الطبيعى والسليم للطفل.
وكانت البحوث السابقة قد بينت أن الرضاعة الطبيعية تحمى الطفل من الانتانات والالتهابات، وتحمى الأم من هشاشة العظام وسرطان المبايض.

زيادة الوزن و ضغط الدم الاطفال
ذكرت دراسة أمريكية، نشرت في دورية الاتحاد الطبي الامريكي، إن ارتفاع الضغط لدى الأطفال يعود في جزء كبير منه إلى البدانة المفرطة وزيادة الوزن ويزيد ارتفاع ضغط الدم من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.

ويقول الخبراء البريطانيون إن من المحتمل أن تشهد المملكة المتحدة ارتفاعا مماثلا في ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال.وتشير الأرقام إلى أن ثلث البالغين في الولايات المتحدة يعانون من البدانة المفرطة، وهناك مخاوف من أن يعاني ثلث البريطانيين من نفس الشيء بحلول عام 2010 إذا استمر الحال على ما هو عليه.
وأجرى باحثون من جامعة تولان في ولاية نيواورليانز أبحاثا على 5582 طفلا تتراوح أعمارهم بين الثامنة والسابعة عشرة من عمرهم خلال الفترة من عام 1988 إلى 1994 ومن عام 1999 إلى عام 2000.

و قام الأطباء بقياس الضغط الإنقباضي (ضغط الدم في الشرايين خلال ضربات القلب) والضغط الانبساطي (ضغط الدم بين ضربات القلب) لدى الأطفال. وارتفع متوسط الضغط الانقباضي لدى الأطفال من 104.6 مليمتر خلال الفترة من 1988 إلى 1994 إلى 106 مليمتر خلال الفترة من 1999 إلى 2000.
كما زاد الضغط الانبساطي من 58.4 مليمتر إلى 61.7 مليمتر.

وكان 11.7% من الأطفال يعانون من البدانة خلال الفترة الأولى وارتفعت النسبة إلى 16.3 خلال الفترة الثانية.وقال جيفري كتلر قائد فريق البحث إن كل ارتفاع بمقدار 2 مليمتر يمثل زيادة 10% في الخطر على الأطفال للإصابة بارتفاع الضغط. وأضاف: “ربما تبدو الزيادة طفيفة، ولكن لها عواقب خطيرة.
ويقول بول مونتنر الذي عمل في الدراسة إن زيادة الوزن خلال نفس الفترة ساهم في ارتفاع ضغط الدم.

وتقول بليندا ليندن رئيس وحدة المعلومات الطبية في مؤسسة أمراض القلب البريطانية إنه نظرا لتزايد نسبة البدانة المفرطة بين الأطفال في بريطانيا، فمن المتوقع أن يحدث ارتفاع في ضغط الدم للأطفال كما حدث للأطفال الامريكيين.

وأضافت: “العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم تتمثل في عدم ممارسة الأنشطة الرياضية والبدانة المفرطة وزيادة الملح في الأطعمة”.
وقالت إن المطلوب القيام بمجهودات كبيرة من قبل الأباء والمدارس والحكومة والأجهزة الصحية من أجل منع إصابة الأطفال بالبدانة المفرطة.

ماهي علاقة الملح بضغط دم الأطفال..؟!
ذكرت دراسة علمية جديدة قادها الدكتوران فينج جي.هي وجراهام ايه.ماكجريجور من جامعة سان.جورج بلندن، أن خفض تناول الملح بشكل معتدل يؤدي إلى خفض فوري في ضغط الدم لدى الأطفال وهو الذي يؤدي بدوره إلى خفض الإصابة بأمراض شرايين القلب في سن البلوغ.
وقال الباحثان في دورية ضغط الدم الطبية إن “ارتفاع ضغط الدم هو السبب الرئيسي وراء أمراض شرايين القلب حيث يبلغ نصيبه 62 في المائة من السكتات الدماغية و49 في المائة من مرض الشريان التاجي.”

وأضافا إن”تحليلا منظما في الآونة الأخيرة لبيانات صحة السكان يظهر أن ارتفاع ضغط الدم هو اكبر سبب في حالات الوفاة في العالم وثاني اكبر سبب للعبء العالمي للأمراض بعد انخفاض الوزن في الأطفال. “وبتجميع النتائج من عشر تجارب سريرية سابقة فحص الباحثون تأثير خفض تناول الملح على ضغط الدم لدى الأطفال في سن 18 عاما أو اصغر. وكان عدد الذين أجريت عليهم التجربة 966 وبلغ سنهم في المتوسط 13 عاما وبلغت مدة خفض تناول الملح أربعة أسابيع في المتوسط.

وتم خفض تناول الملح بنسبة 42 في المائة في المتوسط. وانخفض ضغط الدم بما يزيد قليلا عن نقطة واحدة. ويشير الباحثان إلى أن “أي خفض معتدل في تناول الملح سيؤدي إلى خفض مباشر في ضغط الدم عند الأطفال وقد يخفض -إذا استمر- الارتفاع الذي يأتي بعد ذلك في ضغط الدم مع السن ويمنع حدوث ارتفاع ضغط الدم.” وأضافا إن ذلك سيؤدي إلى خفض كبير في أمراض شرايين القلب.

جينات ضغط الدم تتغير مع الانتقال من الطفولة للبلوغ
اكتشف باحثون أن نمو الأطفال وانتقالهم من مرحلة الطفولة إلى البلوغ يصاحبه تغير بعض الجينات (موروثات) المسؤولة عن ضبط ضغط الدم, بناء على دراسة شملت 500 زوج من التوائم.وأجرى الدراسة فريق بحث من كلية جورجيا الطبية بقيادة د. هارولد سنايدر أستاذ الأوبئة الوراثية, وشملت توائم متماثلة وغير متماثلة من البيض والسود.

وأظهرت أن التغيرات في التعبير عن الجينات, في الفترة من (14-18)عاما هي المسؤولة عن التفاوت في ضغط الدم الذي يحدث لدى بلوغ 18 عاما.
وتعتبر تلك المرحلة العمرية فترة تغيرات كبيرة. فمع نمو الأطفال تكون الهرمونات في حالة ثوران، دون الوصول بعد إلى حالة استقرار البالغين. وقد دعت هذه العوامل الباحثين للبحث في ضغط الدم وديناميات الدم ذات الصلة، مثل معدل دقات القلب وكمية ضخ الدم مع كل دقة قلب، وذلك مع بداية ونهاية مرحلة الاضطراب البيولوجي.

ولم يتناول الباحثون عامل البدانة، ولكنهم ركزوا على الجينات والعوامل البيئية المؤثرة في ضغط وديناميات الدم. ومكنت مجموعة التوائم الكبيرة والنموذج الرياضي المركب الباحثين من حساب دور الجينات كميا.

ووجد الباحثون أن العوامل الوراثية (الجينات) تلعب دورا يتراوح بين المتوسط والكبير، مما يفسر الفروق الفردية في ضغط وديناميات الدم لدى نسبة تتراوح بين 25 و64% من الأفراد المشاركين في الدراسة. كذلك لعبت الجينات دورا رئيسيا –من 60 إلى 100%- في استمرار وتجانس القياسات التي وجدوها على مدى السنوات الأربع.

وكانت المفاجأة الأكبر للباحثين هي ظهور تأثيرات جينية مستجدة هي المسؤولة عن نحو ثلث التغيرات بضغط الدم في سن 18 عاما. وقد وجدوا أن جزءا ملموسا من الفروق الفردية بين التوائم نجم عن تأثيرات جينية جديدة طرأت في الفترة من سن 14 إلى 18.
وبدأت الجينات الجديدة تنشط فيما يتصل بضغط الدم أو بعوامل تؤثر فيه. وكانت النتيجة الأولى والأهم للدراسة، هي أن عددا كبيرا من الجينات الجديدة أخذت تظهر وتلعب دورا.

وتمثلت الخطوة التالية في متابعة التوائم لمدة طويلة للوقوف على مدى استقرار هذه التأثيرات الجينية المستجدة، وهل هناك قفزة كبيرة أخرى في التأثيرات الجينية بعد ثلاث أو أربع سنوات أخرى.
يأمل الباحثون في التعرف على الجينات الجديدة التي قد تسبب ارتفاعات غير صحية في ضغط الدم على مدار الوقت، وذلك من أجل تطوير أدوية وعلاجات جديدة. وهذا يبين أن لكل وقت من الأوقات جيناته المختلفة الخاصة به.

والنتيجة الأخرى التي تستحق مزيدا من الدراسة والبحث هي التأثيرات الهامة للعوامل البيئية غير المشتركة بين التوائم، وهي تشغل نطاقا واسعا من الأمور كالنظام الغذائي والنشاط البدني والقضايا الاجتماعية الاقتصادية والإجهاد وبالتالي يصعب قياسها بدقة.ولكن إذا أمكن التعرف على العوامل البيئية المؤثرة سلبا في ضغط الدم، فسيساهم ذلك في حل الاختلالات الصحية كظاهرة فرط ضغط الدم لدى شباب بعض الشرائح الاجتماعية.

ضغط الدم المرتفع يؤثر على النمو الإدراكي للأطفال
كشفت دراسة أميركية حديثة أن ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال يؤثر على نموهم الإدراكي وبالتالي يجعلهم يعانون من مشاكل في التعلم. وذكر موقع “ذا مد غورو” الأميركي أن باحثين في جامعة “روتشستر” وجدوا أن المشاكل الإدراكية تزداد 4 مرات عند الأطفال الذين يعانون من ضغط مرتفع للدم.

وأظهرت الدراسة التي شملت 201 طفل تراوحت أعمارهم بين 10 و18 عاماً، أن معدل عدم القدرة على التعلم كانت 28% لدى من يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

وظهر أن 9% فقط من الأطفال الآخرين الذين لا يعانون من هذا المرض، بانت لديهم مشاكل إدراكية. بينما عانى 20% من الأطفال ذوي الضغط المرتفع من اضطراب الحركة المفرطة ونقص الانتباه.

وقالت الباحثة المشاركة في الدراسة هيثير ادامز “وجدت الدراسة أن الأطفال الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

ما هى معدلات الضغط الطبيعية للطفل؟
إن ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال والبالغين أيضاً كان يعتبر فى مراحل سابقة مرض أو عرض مصاحب لأمراض أخرى ويكون ارتفاع هذا الضغط ثانوياً لبعض الأمراض، إلا أنه وجد أن هناك العديد من الحالات التى يكون فيها ارتفاع ضغط الدم مرضاً بذاته، أى من النوع الذى يطلق علية مرض رتفاع ضغط الدم الأساسى ( Essential Hypertension ).

ولقد وجد هذا النوع منتشراً عند البالغين والأطفال فى مراحل سنية مبكرة كسن ما قبل الدراسة وبداية المرحلة الأولى من الطفولة، لذلك كان من الأهمية قياس ضغط الدم للأطفال بصورة روتينية ابتداءً من سن الـ3 سنوات عند معاينة ومتابعة أى طفل مريض فى هذة المرحلة السنية.

وعن معدلات الضغط الطبيعية عند الأطفال والشباب يقول الدكتور خالد المنباوى، إن معدلات الضغط الطبيعية للطفل، كالتالى الطفل من 3 إلى 6 سنوات يكون ضغط الدم عنده 110/70، بينما من عمر أكثر من 6 سنوات – 9 سنوات يكون معدلات ضغط الدم 120/75، أما بالنسبة للمرحلة العمرية من 10 إلى 13 عاماً يكون ضغط الدم 130/80، أما بالنسبة للمرحلة العمرية من 14 – 19 عاماً، فيكون ضغط الدم 140/85.

لذلك إذا كان هناك ارتفاع فى ضغط الدم عن هذة المعدلات كل حسب مرحلتة العمرية، فنستطيع أن نقول إن هناك ارتفاعاً فى ضغط الدم للطفل، ويجب أن يكون معروفاً أن قياس ضغط الدم يجب أن يتم والطفل إما جالساً أو مسترخياً على سرير الكشف.

ويجب أن يكون معلوما للجميع بأن الارتفاع الشديد فى ضغط الدم للطفل والأعراض الواضحة لضغط الدم من الممكن أن تسببها مجموعة من الالتهابات من أهمها التهابات الشبكية وفى هذه الحالة يجب أن يتم العرض فوراً وبدون تأجيل على الطبيب لمحاولة منع حدوث أى مضاعفات للطفل، ويجب أن يتم خفض هذا الضغط المرتفع.

العودة للصفحة الرئيسية لضغط الدم


مواضيع ذات صلة