23/07/2014

الرئيسيةمكتبة الأمراضالدورة الشهريةاضطرابات الدورة الشهرية


اضطرابات الدورة الشهرية

اضطرابات الدورة الشهرية اضطرابات الدورة الشهرية  :
هناك أعراض تصيب المرأة قبل و أثناء الدورة الشهرية و التي تسبب لها المعاناة مثل تقلب المزاج و التوتر فهل تعتبر هذه الأعراض حالة مرضية؟ و هل تتأثر جميع النساء بهذه الحالة؟

تعاني المرأة من هذه الأعراض عبر التاريخ, و أول من وصفها هو أبوقراط, و تسمى بالاضطرابات المصاحبة للدورة الشهرية, و تصنف تحت مجموعة اضطرابات المزاج.

و تعرف على أنها مجموعة من الأعراض النفسية تتكرر في الأسبوع الأول و الثاني قبل الحيض و تختفي أو تقل كثيرًا في الأيام الأولى من الدورة, و تكون مصحوبة بأعراض جسدية, و تتميز هذه الفترة بمزاج مكتئب أو متقلب و قلق و توتر و غضب, و قد تكون الأعراض شديدة لدرجة أنها تتداخل مع الأداء الوظيفي و الاجتماعي و التعليمي و في هذه الحالة تكون مربكة و معيقة وتحتاج إلى تدخل علاجي.

و أثبتت الدراسات أن حوالي80% من النساء في سن الإخصاب قد عانت من تلك الأعراض النفسية المصاحبة للدورة الشهرية و تتراوح في شدتها من خفيفة و متوسطة إلى شديدة .

هل توجد أسباب محددة تؤدي إلى حدوث هذه الاضطراب؟
السبب الحقيقي لهذا الاضطراب غير معروف بالدقة و لكن يمكن أن تشارك عدة عوامل في حدوثه مثل:
• التغيرات الهرمونية:
عدم توازن في مستوى الاستروجين إلى البروجسترون مع نقص نسبي في هرمون البروجسترون و عدم التوازن هذا يحدث تغيرات بيوكيميائية في الجسم.

• التغيرات الكيميائية في الدماغ:
و يعتقد بأن تغير مستوى السيرتونين (ناقل عصبي) يلعب دورًا كبيرًا في حدوث أعراض القلق و الاكتئاب و أعراض أرى في هذا الاضطراب مثل الإجهاد والتعب و الاشتياق لبعض الأطعمة و مشاكل النوم.

• الاتجاهات السلبية للمرأة حول الدورة
• و قد يلعب العامل الوراثي دورًا في حدوث هذا الاضطراب فقد وجد بأن نسبة حدوثه في التوائم المتشابهة هي ضعف التوائم غير المتشابهة.

كيف يمكن تشخيص هذه الاضطراب هل هناك أعراض محددة ا و فحوصات معينة تساعد في ذلك ؟
إن الخطوة الأولى في التشخيص هي استبعاد الأسباب العضوية و التي لها أعراض مشابهة لهذا الاضطراب مثل أمراض الغدة الدرقية، و فقر الدم، و أعراض سن اليأس.
و إجراء بعض الفحوصات المخبرية التالية:
فحص هرمونات الغدة الدرقية و فحص الدم وفحص الهرمون المحفز للحويصلات, و هرمون الحليب يساعد في التشخيص, و حسب الإصدار الرابع للجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين (التشخيص الإحصائي للاضطرابات النفسية) DSM 1V فإن تشخيص الاضطرابات النفسية المرافقة للدورة الشهرية يعتمد على وجود الأعراض التالية:
§ مزاج مكتئب وشعور باليأس والتشاؤم.
§ عدم استقرار المزاج، وشعور مفاجئ بالحزن والبكاء والحساسية الزائدة.
§ قلة الاستمتاع في نشاطات الحياة اليومية.
§ انخفاض ملحوظ في الشهية مع الاشتياق إلى أطعمة محدودة.
§ خمول وتعب ونقص في الطاقة.
§ أرق أو زيادة كمية النوم.
§ شعور بالقلق و التوتر و عدم الراحة
§ شعور بالنزق و الغضب و زيادة الخلافات مع الأشخاص الآخرين.
§ شعور بفقدان السيطرة.
§ شعور بصعوبة في التركيز.
§ الأعراض الجسدية
الم وانتفاخ في الصدر و صداع و آلام في المفاصل و العضلات و زيادة الوزن و شعور بالانتفاخ, و عند الفحص السريري قد يكون هناك انتفاخ في الكاحل و القدم و الأصابع ويحدث هذا نتيجة احتجاز السوائل في الجسم.
و يجب أن تكون هذه الأعراض من الشدة بحيث تؤثر على الأداء الوظيفي و الاجتماعي و التعليمي المعتاد, و حتى يتم التشخيص يجب توفر خمسة أو أكثر من الأعراض السابقة و على الأقل يجب توفر واحد من الأربعة أعراض الأولى قبل أسبوع من حدوث الطمث.

ما هي العوامل لتي تزيد من خطورة حدوث الاضطرابات النفسية المصاحبة للدورة الشهرية؟
يمكن تلخيص هذه العوامل بما يلي:
o تاريخ شخصي سابق لوجود اضطرابات المزاج.
o تاريخ عائلي سابق لاضطرابات المزاج.
o تغيرات في المزاج قبل الدورة الشهرية.
o تاريخ سابق للإساءة الجنسية.
o وجود عنف عائلي سابقا وحاليا.

هل هناك طرق يمكن التغلب فيها على هذا الاضطراب؟ و هل للتغذية دور في العلاج؟
يمكن التغلب على هذه الاضطراب بطريقتين:

1- العلاج الدوائي
2-العلاج غير الدوائي من تعليم و تمارين و علاج نفسي و سلوكي, و تلعب التغذية دور مهم في العلاج غير الدوائي و فيما يلي وصف لطرق العلاج:

العلاج غير الدوائي:
• تناول كميات أقل وعدد وجبات أكثر (6 وجبات بفارق 3 ساعات) ووجبات قليلة الدهون و هذا يقلل الشعور بالانتفاخ.
• الإكثار من الفواكه و الخضروات و الحبوب الكاملة.
• التقليل من أكل الأملاح و السكر.
• تجنب تناول الكفايين و الكحوليات و خاصة قبل الدورة.
• ممارسة الرياضة بشكل منتظم تحسن من أعراض ما قبل الطمث.
فالرياضة تساعد في تقليل التوتر و ترفع المزاج و تعطي شعور بالثقة و تحسن الدورة الدموية و هذا التأثير يحدث نتيجة زيادة مستوى الاندورفين في الجسم و يجب ممارسة الرياضة بمعدل 20-30 دقيقة ثلاث مرات أسبوعيًا, و كذلك نتيجة التغيرات الفسيولوجية و السيكولوجية.

• النوم عدد ساعات كافية.
• إعطاء الدعم و طمأنة المريضة بأن هذه الحالة عابرة و سوف تنتهي خلال أيام و لن تترك آثارًا خطيرة, و يجب تعليم المرأة بطبيعة الفسيولوجية للدورة .
• تمارين الارتخاء: الارتخاء يؤدي إلى تقليل الأعراض الفسيولوجية و تقليل دقات و ضغط و سرعة التنفس و تقليل نشاط الدماغ ومعظم الدراسات بينت بأن تمارين الارتخاء استخدمت كعلاج مساعد مع الطرق العلاجية الأخرى.
• العلاج السلوكي المعرفي: تقليل العواطف السلبية من خلال إعادة البناء المعرفي و تعزيز مهارات حل المشكلة و توكيد الذات والسيطرة على الغضب و مواجهة العوائق و الاحباطات و عدم الارتياح في المواضع الاجتماعية.

العلاج الدوائي:-
1.الأدوية النفسية : بينت معظم الدراسات أن مضادات الاكتئاب المؤثرة على مادة السيرتونين لها تأثير فعال في معالجة اضطراب المزاج و التوتر الذهني و استخدام مضادات الاكتئاب يجب أن يكون بصورة مستمرة و بدون انقطاع على مدى الشهر كله, و قد تساعد الحبوب المهدئة على تخفيف القلق المصاحب لهذا الاضطراب و لكن لا ينصح بها لإمكانية التعود عليها و خاصة إذا كان عند المريض استعداد لذلك.

مسكنات الألم مثل البروفين و أفضل وقت للحصول على مفعول جيد لتلك العقاقير هو قبل أن يبدأ الألم لذا يستحسن بأن تتناول المريضة تلك الأدوية قبل سبعة إلى عشرة أيام من بدء الحيض.

2.العلاج الهرموني:
إن إعطاء هرمون البروجستيرون قد يفيد العديد من النساء في تخفيض هذه الأعراض, و تستخدم أدوية لتثبيط عملية التبييض مثل الدانازول و هو مركب مصنع يشبه تركيبه الهرمون الذكري الاندروجين و ذلك عن طريق تأثيره على الغدة النخامية بخفض كمية الهرمون المحفز للمبيض ومن أهم أعراضه الجانبية هشاشة العظام وزيادة التعرض لأمراض القلب.

3.الفيتامينات و المعادن:
مثل B6, الكالسيوم و الماغنيسيوم فإعطاء هذه الفيتامينات و المعادن قد يساعد في تخفيف بعض الأعراض المصاحبة للدورة.

4.مدرات البول:
و تستخدم لتخفيف تجمع السوائل في الجسم ,فإذا لم يكن هناك تجمع للسوائل فلن يكون لها فائدة, و هناك بعض المشاكل التي تسببها مدرات البول مثل نقص البوتاسيوم و انخفاض ضغط الدم و الشعور بالدوخة.
و بصورة عامة يكون استخدام العلاجات الخفيفة مثل الفيتامينات و الغذاء و التمرينات الرياضية و مسكنات الألم هي الخطوة الأولى في علاج هذه الاضطرابات فإن فشلت استعملت العلاجات النفسية كمضادات الاكتئاب و القلق و بعد ذلك تستخدم الهرمونات بجرعات قليلة و إن فشلت استخدمت الوسائل الأخرى.

<< الدورة و النوم
القائمة الرئيسية
التغذية الصحية>>

مواضيع ذات صلة