20/09/2014

الرئيسيةالحياة الصحيةصحة الجسم والعقلداءالقبور .. هل سمعت عن أعراضه وطرق علاجه المختلفة ؟


داءالقبور .. هل سمعت عن أعراضه وطرق علاجه المختلفة ؟

داء القبورالجمال نت- ما هو داء القبور أو داء “جريفز”؟
داء القبور هو أحد أمراض المناعة الذاتية التي تؤثر على الغدة الدرقية، وهي عبارة عن غدة صغيرة في الجزء الأمامي للرقبة، وتعمل على إفراز الهرمونات التي تقوم بتنظيم الطاقة في الجسم، وطرق إفراز تلك الهرمونات تتحكم بها الغدة النخامية وهي غدة بحجم البازلاء في الدماغ، فهي تفرز هرمون Tsh الذي يحفز الغدة الدرقية على إفراز هرموناتها.

وعند الإصابة بداء القبور، يقوم الجهاز المناعي بإفراز أجسام مضادة تعمل عمل هرمون TSH مما يجعل هرمون الغدة الدرقية يفرز كميات من هرموناتها أكثر مما يحتاجه الجسم، ويُسمى هذا الأمر بنشاط الغدة الدرقية المفرط، فكلما تزايد معدل ضربات القلب كلما زاد تحول الطعام إلى طاقة، لكن داء القبور هو أحد أسباب فرط نشاط الغدة الدرقية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمرض “هاشيموتو” وهو أحد الأمراض الأخرى التي تؤثر على نشاط الغدة الدرقية.

ما هي أعراض داء القبور؟
معظم الناس المُصابة بداء جريفز أو داء الغدة الدرقية تعاني من الآتي:
- الدراق “النشاط الموسع للغدة الدرقية”.

- صعوبة في النوم.

- التهيج أو العصبية.

- زيادة الحساسية وارتفاع درجة الحرارة والتعرق.

- ارتفاع معدل سرعة ضربات القلب.

- ترقق الجلد، وهشاشة الشعر.

- فقدان الوزن دون اتباع نظام غذائي.

- التعب وضعف العضلات.

- تدفق الطمث بطريقة أخف، وقصر مدتها.

- المعاناة من مشاكل في الحمل.

وخلافاً لتلك الأعراض .. فإن داء القبور يمكن أن يسبب الأعراض التالية أيضاً:
- تغيرات في العين:
يُصاب مرضى داء “جريفز” بورم والتهاب في أنسجة العين، مما يسبب عدم راحة للعينين، والذي في بعض الأحيان قد يؤثر بدوره على الرؤية، كما أنه في الوقت نفسه تظهر أعراض المرض في أوقات مختلفة فربما قبل الأعراض أو مع ظهور الأعراض أو بعد ظهور أعراض المرض، كما أنه لم يُعرف حتى الآن أسباب الإصابة بتلك المشاكل في العين، وهي أكثر شيوعاً مع الأشخاص الذين يدخنون، لذلك قد يكون التدخين له دور أساسي في التأثر على العين حتى تصبح الحالة متدهورة غير قابلة للعلاج.

- احمرار وزيادة سماكة الجلد، وغالباً في السيقان وقمم القدمين:
تعتبر مشاكل الجلد نادرة للغاية لكنها ليست خطيرة ولا مؤلمة، كما أن معظم من يعاني من مشاكل في الجلد يعاني من مشاكل في العين مع نفس المرض أيضاً.   ويمكن لأعراض مرض جريفز أن تحدث ببطء أو فجأة، ويتم الخلط أحياناً مع غيرها من المشاكل الصحية، في حين أن بعض المرضى قد لا يعانون من أي أعراض على الإطلاق.

من هو الأكثر عرضة للإصابة بداء القبور؟
يمكن لكل رجل وامرأة الإصابة بداء القبور، لكن النساء أقرب للإصابة بهذا المرض من الرجال بمعدل 10 مرات، أضف إلى ذلك أن داء القبور يصيب جميع الأعمار، لكنه منتشر بين أصحاب العشرينيات والثلاثينات من العمر، وهم غالباً ما يكونون أفراداً لأسرة واحدة يعاني جميع أفرادها من أمراض المناعة الذاتية كأمراض الغدة الدرقية أو غيرها

مثل:
- البهاق:

هو المرض الذي يدمر خلايا الجلد في جميع أنحاء الجسم.

- التهاب المفاصل الروماتويدي:
هو مرض يصيب الغشاء المبطن للمفاصل في جميع أنحاء الجسم.

- مرض أديسون:
هو المرض الذي يؤثر على الغدد الكظرية، والتي تجعل الهرمونات تساعد الجسم على الاستجابة للإجهاد وتنظيم ضغط الدم وتوازن المياة والملح في الجسم.

- السكري “النوع الأول”:
هو المرض الذي يسبب ارتفاع شديد في مستويات السكر بالدم.

- فقر الدم:
المرض الذي يجعل الجسم لا يمتص فيتامين B12، ويسبب فقراً شديداً في الدم.

- الذئبة:
المرض الذي يلحق الضرر بأجزاء كثيرة في الجسم مثل الجلد والمفاصل والأوعية الدموية والأجهزة الأخرى.

ما هي أسباب الإصابة بداء القبور ؟
يُعتقد أن هناك عوامل كثيرة تؤدي إلى الإصابة بداء “جريفز” مثل:
- الجينات:

قد تؤدي الجينات الوراثية إلى الإصابة بداء “جريفز”، في حين يعكف الباحثون على إيجاد الجين المتسبب في الإصابة بهذا المرض.

- الهرمونات الجنسية:
قد يلعب الجنس دوراً هاماً في الإصابة بالمرض، وقد يكون هذا تفسيراً لارتفاع فرص إصابة النساء بالمرض عن الرجال.

- الضغط النفسي الشديد:
أو الصدمة النفسية التي قد تؤدي إلى الإجهاد حتى تبدأ مرحلة بداية الإصابة بداء القبور.

- الحمل:
عادة ما يؤثر الحمل على الغدة الدرقية، حيث يصل احتمال نسبة الإصابة بمرض داء القبور إلى 30% من النساء الشابات الذين يُصابون بالمرض خلال الأشهر الأولى قبل ظهور الأعراض، مما يجعل الحمل سبباً وجيهاً للإصابة بالمرض.

- العدوى:
تلعب الدور الأكبر في الإصابة بداء جريفز، ولكن لا توجد دراسات علمية تشير إلى الإصابة بالمرض عن طريق العدوى المباشرة.

كيف يمكن الكشف عن الإصابة بداء القبور؟
معظم المُصابين بداء القبور يعانون من بعض الأعراض التي تشير بوضوح للأمر، فإن كانت لديك أعراض مرض جريفز، فيجب عليك الذهاب للطبيب من أجل التعرف على إن كنت مٌصاباً أم لا عن طريق إجراء بعض الاختبارات الطبية

والتي هي عبارة عن:

- وظائف الغدة الدرقية:
يتم إرسال عينة الدم إلى المختبر لمعرفة ما إن كان الجسم يحتوي على كمية مناسبة من هرمون الغدة الدرقية T4 و الـ TSH، من أجل ارتفاع هرمون الغدة الدرقية في الدم، إضافة إلى انخفاض مستوى الهرمون والذي يعتبر علامة من علامات فرط نشاط الغدة الدرقية

وفي بعض الأحيان يتم التحري الروتيني لوظيفة الغدة الدرقية عن طريق الكشف المعتدل على المريض، وسيكتب الطبيب العلاج المباشر الذي يجب أن يكون معه متابعة من أجل عودة مستوى الهرمون إلى طبيعته.

- اليود المشع:
تستعين الغدة الدرقية في عملها باليود من أجل صنع هرموناتها، فإن كانت هناك درجة عالية لامتصاص اليود، فاعلم ان هناك إصابة بداء القبور، مما يجعل هذا الاختبار مفيداً في الكشف عن فرط نشاط الغدة الدرقية.

- اختبار الأجسام المضادة:
هي عينة الدم التي يتم إرسالها إلى المختبر للبحث عن الأجسام المضادة التي تشير إلى الإصابة بداء جريفز.

طرق العلاج:
هناك ثلاث طرق رئيسية للعلاج وهي:
عقاقير ضد نشاط الغدة الدرقية

ومنها:
– ميثيمازول.

- بروبيل ثيوراثيل.

هذه الأدوية تعمل على إبقاء الغدة الدرقية في نشاطها المناسب، وعادة ما يستغرق استخدام الدواء سنة أو سنتين حتى تعود الغدة الدرقية إلى معدلها الطبيعي في الإفراز، لكنه مع معظم الناس يعود الإفراط في نشاط الغدة الدرقية كما كان عليه من قبل.

- اليود المشع:
يعمل اليود المشع على القضاء على جزء من خلايا الغدة الدرقية من أجل تنظيم الإفرازات، ولكن بهذه الطريقة ستحتاج إلى العلاج طوال حياتك، ولن تسبب هذه الطريقة أية تشوهات ولا حتى العقم.

- التدخل الجراحي:
وهي الطريقة الأسرع للشفاء، بينما لا يتأثر هرمون الغدة الدرقية، كما إنه يعمل على إبطاء معدل ضربات القلب عما كان عليه أثناء الإصابة، وأضف إلى ذلك أنك ستشعر بأنك أفضل.

ومن ناحية أخرى أجمع الخبراء على الأدوية التي تعمل ضد النشاط المفرط للغدة الدرقية، ويجب أن تعلم أنه أثناء وبعد العلاج سوف تتعرض لاختبارات رصد مستويات هرمون الغدة الدرقية من خلال الطبيب.

ماذا يحدث حال عدم العلاج؟
فى حالة عدم تلقي العلاج المناسب، سيتطور الأمر إلى مشاكل في القلب إضافة إلى هشاشة في العظام، وقد يؤدي إلى الموت أيضاً، كما قد يتطور المرض إلى الإصابة بـ “عاصفة الغدة الدرقية” وهو مرض نادر جداً يهدد المريض إن لم يتلق علاجاً لفرط نشاط الغدة الدرقية، فستكون هناك إصابة باضطرابات نفسية حادة مثل الصدمات والعدوى إضافة إلى تهديد صحة الأم وجنينها في حالة الحمل.

هل يؤثر الحمل على الغدة الدرقية؟
إن التغيرات الهرمونية العادية خلال الحمل تكون خلال مستويات معقولة تميل إلى الزيادة، مما يجعلنا نلاحظ أنها تكبر قليلاً أثناء حمل المرأة، ولكن ليس لدرجة تجعلها محسوسة، ومع ذلك فلا تؤثر هذه التغييرات على الحمل أو الجنين، لكن في نفس الوقت يُعتبر علاج مشاكل الغدة الدرقية أثناء الحمل مهدداً له، ولكن أيضاً من الممكن أن نقول أن أعراض الحمل الطبيعي مثل التعب والشعور بارتفاع درجة الحرارة تجعل من السهل التغاضي عن اعراض مشاكل الغدة الدرقية أثناء الحمل، ولكن يجب أن نعلم أنه إن وُجدت أعراض الغدة الدرقية، يجب إخبار الطبيب بهذا الأمر.

هل هناك حاجة لإجراء اختبارات طبية بخصوص الغدة الدرقية عند الحمل؟
لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن ما إذا كان ينبغي فحص جميع النساء الحوامل بشكل روتيني لمشاكل الغدة الدرقية، كما أن داء القبور نادراً ما يبدأ أثناء الحمل.

تسأل قارئة:
أعاني من داء القبور وأريد إنجاب طفل . ما الواجب علي فعله حتى أحقق ما أحلم به؟
يمكن للنساء اللائي تعرضن للعلاج من داء القبور أن يُصبحن حوامل، ولكن يجب التأكد من صلاحية الحمل أولاً، كما يجب متابعة داء القبور بشكل جيد حتى تقدرين على الحمل والإنجاب؛ ذلك لأن عدم معالجة المرض أو المعالجة السيئة له يمكن أن تؤدي إلى مشاكل سيئة للأم

مثل:
– التسمم الحملي.

- الولادة المبتسرة.

- انفصال المشيمة.

- الإجهاض.

- فشل قلبي.

وأضف إلى ذلك مشاكل صحية للجنين نفسه مثل:
– مشاكل الغدة الدرقية.

- الولادة المبتسرة.

- انخفاض الوزن عند الولادة.

- موت الجنين.

لذلك يجب التحدث مع الطبيب حول كيفية التحضر للحمل أو عن موضوع “تحديد النسل” إن كنتِ لا تريدين الإنجاب، كما يجب التحدث أيضاً حول كيفية التنسيق بين طرق العلاج المختلفة والرغبة في الحمل، ومن الواجب والمعتاد الانتظار حوالي 6 أشهر على الأقل قبل الحمل، إضافة إلى أن الطبيب سيكون حريصاً على مراقبة نشاط الغدة الدرقية الخاص بطفلك.

كيف يمكن التحكم في داء القبور خلال الحمل؟
أثناء الحمل سوف تحتاجين إلى رؤية الطبيب بانتظام من أجل متابعة الولادة ونمو الطفل، إضافة إلى زيارة طبيب متخصص في الغدد الصماء، كما سيختار الطبيب المعالج طريقة العلاج وفقاً للحالة التي عليها المريضة أثناء فترة حملها، وكما ذكرنا من قبل سيكون من المهم جداً مراقبة عمل الغدة الدرقية في طفلك، لذلك ينصح الخبراء بأن يتم معاملة المرض قبل الحمل.

إن الحمل يعمل على حدوث تغيرات في الهرمونات التي تؤثر على الغدة الدرقية ونمو الطفل في الرحم، وبالنسبة للنساء الحوامل المريضات، فإن الأعراض قد تزداد سوءاً في الأشهر الثلاثة الأولى ومن ثم يكون هناك تحسن بقية فترة الحمل، كما أن الأعراض غالباً ما تزداد سوءا مرة بعد أخرى بعد الولادة

ولهذه الأسباب فإن علاج النساء الحوامل من المرض يتغير كثيراً أثناء فترة الحمل مما يستدعي وجود طبيب صاحب خبرة أثناء الحمل وبعده. أما بالنسبة للرضاعة الطبيعية فسيكون التنسيق مع الطبيب هو السبيل الأفضل لجلب الفائدة للطفل إضافة إلى التخلي عن المخاطر المحتملة على الطفل.