17/04/2014



حشيشة الدينار

حشيشة الدينارحشيشة الدينار

Hops

Humulus lupulus
حشيشة الدينار نبتة من الفصيلة القنبية Cannabaceae وتعرف أيضاً باسم “جنجل” و اسمها الإنكليزي هو HOP.
هي نبات عشبي معمر، ساقه متسلقة يصل ارتفاعها إلى 7م أو أكثر أرواقه خضراء شاحبة متقابلة مسننة بخشونة و تحمل أوبارًا و يمكن تشبيهها إلى حد ما بأوراق كرمة العنب، و يحمل النبات في الصيف أزهارًا صغيرة خضراء مصفرة تشبه ثمرة التوت متجمعة على شكل عناقيد و توجد المذكرة منها بمعزل عن المؤنثة و غالبًا على نبات منفصل، و الأنثوية منها تتطور لتعطي ما يشبه المخروط مكون من حراشف متراكبة على بعضها البعض كحراشف السمك مغطاة بعنار أصفر ذو رائحة عطرية و طعم مر.

يتواجد النبات عادة في الغابات الرطبة و الأسيجية.

و هو نبات من نفس عائلة الماريجونا cannabis sativa, و ينتشر في أوروبا, آسيا و أمريكا الشمالية، و يوجد أيضًا فى المناطق الباردة من المنطقة العربية فى سوريا و لبنان و غيرهما.

الثمار تكون على شكل مخروطي و تقطف من المتسلقات المؤنثة فى بداية الخريف، ثم تجفف فى الظل، و تستخدم الثمار كمادة مكسبة للنكهة في البيرة أو الجعة العادية، كما أنها مشهية للطعام، و مساعدة على النوم.

و قد بدأ استخدام النبات فى إنجلترا منذ القرن السادس عشر.

الاستخدامات التقليدية أو التاريخية:
عرف الرومان هذا النبات و استخدموه كنبات تزييني على نمط العرائش لتزيين حدائقهم، و قد كانوا يأكلون النموات الفتية من النبات مع وجباتهم.
و قد استخدم النبات، و بشكل خاص المخاريط التي يحملها، في تعطير البيرة و خاصة في هولندا منذ القرون الوسطى.

و خلال القرن السابع عشر كان للنبات استخدامات طبية عديدة في أوروبا، و كان يستخدم مغلي فروعه و خاصة قمم الفروع الحديثة كعلاج للحكة و القشرة داخليًا وخارجيًا و داخليًا في علاج حصر البول و لقتل الديدان، بينما استخدم الشراب المحضر من عصير النبات في حالات اليرقات و الصداع في الحميات.

و في القرن التاسع عشر كان للنبات استخدامات مختلفة في الولايات المتحدة كدواء مقوٍ و طارد للحمى و طارد للديدان، و لخواصه المخدرة كان يوصف للمصابين بالأرق لتخفيف النوبات لديهم و تحقيق نوم هاديء و كذلك لعلاج بعض الآلام, و كان في بعض حالات الأمراض العصبية يوصف كبديل للافيون إذ يحقق معظم تأثيراته المفيدة و لا يسبب الآثار الجانبية السيئة التي يسببها الأفيون كاضطرابات المعدة و غيرها.

و تستخدم كمهديء للمعدة و تنشيط عملية الهضم، و شاي حشيشة الدينار يوصى باستخدامه كمسكن للأرق خاصة للذين يعانون من الأرق الناتج عن اضطرابات المعدة.
و وسادة النوم المحشوة بحشيشة الدينار تسرع من النوم, و قديمًا كانت تستخدم حشيشة الدينار لعلاج الاضطرابات الجنسية, و كذلك استخدمت كمادات الحشيشة لعلاج التقرحات و الجروح الجلدية، و لارتخاء العضلات، و للحد من الآلام العصبية.

تستخدم أزهار حشيشة الدينار لرفع ضغط الدم المنخفض حيث يؤخذ حوالي 10جرامات من أزهار النبات و توضع عندما يأتي المساء في إناء يفضل أن يكون من الخزف أو الفخار و ليس من الزجاج أو البلاستيك لأن المواد الموجودة في النبات ربما تتفاعل مع الزجاج أو البلاستيك ثم يضاف إلى الأزهار كوبان من الماء ثم تغطى و تترك لتنقع طوال الليل, تصفى بعد ذلك و يشرب كوب قبل كل وجبة رئيسية.

و لحشيشة الدينار استعمالات كثيرة أخرى فهي مضادة للتشنج و منومة و تنبه الجهاز الهضمي بقوة و تزيد إفرازات المعدة, كما أن العشبة ترخي العضلات الملساء, و تعتبر حشيشة الدينار من أفضل الأعشاب ضد التوتر و القلق و الكرب و الصداع.

المركبات الفعالة:
حشيشة الدينار ذات طعم مر, و هي تحتوي على المادة المرة الأساسية lupulin، و التى تتكون بدورها من الهيوملون humulone, و ليبولون lupulone, و هما المادتان اللتان تعطيان الطعم المر للنبتة، كما أنها تحتوى أيضا على حمض الفاليرينك valeriaic acid.

و تحتوي الحشيشة أيضًا على زيوت طيارة بنسبة 1-3%، و تلك الزيوت هى التى تعطى الأثر المسكن و الملطف قليلا عند استخدام الحشيشة في علاج و تخفيف الأرق, كما أن العشبة تحتوى أيضًا على الفلافينودات، و تانات البولى فينولك polyphenolic tannins و الأسبراجين asparagin.

و دائمًا يتم استخدام النبتة مع أعشاب أخرى تكون قوية في تسكين حدة الأرق مثل عشبة الناردين valerian. كذلك فإن حشيشة الدينار تحتوي على phytoestrogens الفيتوستروجين، و هو الذي يؤدي إلى غلق مستقبلات الأستروجين في الخلايا، و له تأثير استروجينى خفيف.

ما هو المقدار الذي يتم تناوله عادة ؟
يوصي الاتحاد الألماني للدراسات الطبية للأعشاب باستخدام 500 مليجرام لعلاج القلق و الأرق, و يمكن تكرار هذه الجرعة 3-4 مرات في اليوم.
كما يمكن وضع الثمار الجافة و عمل الشاي بمعدل 5- 10 جرام أو (1-2 ملعقة صغيرة) في كوب من الماء المغلي و تترك لمدة 10- 15 دقيقة قبل شربها. و يمكن أخذ صبغة حشيشة الدينار بمعدل 1-2 مل، بمعدل 2 – 3 مرات في اليوم.

أما الحشيشة المجففة في صورة كبسولات أو حبوب فإنه يمكن تناولها بمعدل من 500 إلى 1000 مليجرام 2- 3 مرات في اليوم، و هى متوفرة فى محلات الأطعمة الصحية.
و كما ذكر سابقًا فإنه يمكن تحضير مخلوط من حشيشة الدينار و أعشاب أخرى مثل الناردين valerian  وعشبة زهرة الآلام passion flower و عشبة الدرقة scullcap.

- و قد تم استخدام حشيشة الدينار في علاج الحالات التالية:

  • مهدئة القلق و التوتر النفسى.
  • معينة على الأرق أو السهاد.
  • تنشط ضعف الشهية.
  • مضادة للتقلصات، و معينة على أزمات الربو.
  • لعلاج عسر الطمث.

هل هناك أي أثار أو تفاعلات جانبية؟
بشكل عام فإن استخدام حشيشة الدينار يعتبر آمن و ليس هناك أي تفاعلات أو موانع من استخدامها مع المواد الطبية الأخرى.
و لكن هناك بعض الحالات القليلة التى أظهرت أن هناك حساسية في الجلد بعد استعمال الأزهار المجففة، و هذا ربما يرجع إلى وجود حساسية ضد حبوب اللقاح أيضًا.
و عند استعمال الحشيشة على المدى الطويل، فإنه يمكن أن تزيد من حالات الإكتئاب.
و قد لوحظ أن هؤلاء الأفراد الذين يعملون في جمع ثمار الحشيشة، يعانون من حدوث تضخم فى الثدي عند الرجال منهم نتيجة للفعل الأستروجينى الضعيف الموجود بالحشيشة و على المدى الطويل.

و قد أعلن باحثون في جامعة أوريجن ستايت أن الأبحاث الاولية أظهرت أن مادة “xanthohumol” الموجودة في نبات الجنجل، أو حشيشة الدينار، تمنع نمو مجموعة من الإنزيمات التي يمكن أن تسبب السرطان، كما تساعد الجسم على التخلص من السموم التي تسببها الاورام السرطانية.

و ذكر موقع “ساينس نيوزواير” أن هذه المادة يمكن أن تقضي على سرطان الثدي و القولون و المبيض و البروستاتا.

و أوضح فيرنير باك من قسم تكنولوجيا التخمير في جامعة ميونيخ التكنولوجية أن المادة المذكورة مفيدة جدًا للصحة، و أيد هذا الرأي الباحث ماركوس هيرمان الذي قال إن هذه المادة تحتوي على مركبات قوية مضادة للسرطان، و هي تشبه حبات عقد الخرز اللزجة داخل حشيشة الدينار، حيث تحتوي على مواد مضادة للأكسدة أكثر فعالية من فيتامين E.

و تشير دراسات أخرى إلى أنها تساعد على خفض مستوى الاكسدة في الكوليسترول السيئ.

مواضيع ذات صلة